مدينة الرياض
38 ℃
مدينة جدة
33 ℃
مدينة مكة
40 ℃
الاثنين, 5 محرّم 1439 هجريا, الموافق 25 سبتمبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

“الجزيرة” وعين الرضى عن كل عيب كليلة

أعطني إعلاماً بلا ضمير أعطيك شعباً بلا وعي. هكذا قال وزير الدعاية السياسية النازي جوزيف جوبلز والذي كان يدرك أهمية الإعلام في صياغة مواقف الشعوب والتأثير عليهم وتوجيه الحشود بما بخدم مصالح المتحكم في أذرعه ومؤسساته وزرع الافكار التي تتبناها الدول الحاضنة له.
الإعلام حياة تسمو بمواثيق الشرف ومعايير الاخلاق والصدق المهني ووضوح الطرح ويسقط بسقوطها فيصبح إعلاما بلا ضمير تتقاذفه الأهواء الحزبية والسلطة السياسية ترهيباً وترغيباً والصفقات المالية من أجل إظهار خبر أو حجبه.
لن يكون مستهجناً طرح رأي مخالف للخط الإعلامي الذي تنتهجه قناة ما ولكن المستهجن هو ترويج أفكار التطرف وتلميع رموز الإرهاب على تلك القناة وإظهار القدسية في تبني افكارهم وإنتهاج طريقتهم لجعل الرسائل المبطنة تصل الى العقل اللاواعي لدى الكثير من الشباب الذين تعصف بعقولهم تيارات من الرؤى المتناقضة احياناً والمشوشة احياناً أخرى.
قناة الجزيرة حاولت ان تظهر بدور الناقل المتجرد للخبر الصحفي كما هو بلا تحيز أو محاباة ولكن موت الضمير الإعلامي يأبى إلا ان يطفو فوق كل إعتبار، فتفننت في إضعاف ثقة الشعوب العربية في الحكام ودعمت ثورات “الخريف” العربي ومكنت المعارضة ورموزها من منبرها في كل حين ودلست على الكثير من الجمهور المتلقي بألفاظ التقية التي لايحسنها سوى الملالي الرافضة فتنعت المعارضون بالنشطاء السياسيون والثورات بالمطالب الجماهيرية والمظاهرات الغوغائية بالمسيرات السلمية والإعتصمات المعطلة للتنمية ومصالح الشعب بالوقفات الإحتجاجية من اجل الحقوق المسلوبة.
تتبنى قناة الجزيرة دوماً خطاً يعارض تماسك الامم والشعوب العربية وتشرع في سعي دؤوب لتمزيق الكيانات المتماسكة لتنفيذ الأجندة التي يريدها الحاكم القطري.
يقول مالكوم إكس: كن مسالماً ومهذباً وأطع القانون واحترم الجميع وإذا ما قام أحدٌ بلمسك فأرسله إلى القبر.
طوال عقدين من الزمن وقناة الجزيرة تفت في عضد الأمة وتفكك تماسكها وتنشر الفوضى وتسخر منبرها الإعلامي للمعارضة والمدرجون على قوائم الإرهاب، ودول الخليج تحاول إعادتها الى المسار الإعلامي المعتدل ولكن تعنت الحاكم القطري وعدم إستجابته لمطالبات عدم التدخل في الشأن الداخلي للدول جعلها تستقوي بسلطة الحاكم القطري وتمارس
نرجسية الإستعلاء،
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه…
وصدق ما يعتاده من توهم.
إستمرت دول الخليج والدول العربية في إنتهاج المسار السلمي والبقاء ضمن مايقتضيه الأدب والتهذيب وإطاعة القانون وإحترام الجميع فأعتبرت قناة الجزيرة ومن يمولها ذلك ضعفاً وقلة حيلة ولكن
إذا جاء موسى وألقى العصى…. فقد بطل السحر والساحرُ.
فلم يعد بدٌ من “إرسالها إلى القبر”.
في الدورة العادية ال48 لمجلس وزراء الاعلام العرب والذي أختتم بالأمس القريب أجمع الوزراء على الدور التخريبي الذي تنتهجه قناة الجزيرة ووجوب إتخاذ خطوات جادة وسريعة لمنع تلك التجاوزات وكبح هذا التهور، ف”حفظ دماء الأرواح البريئة أولى من حفظ ماء الوجه”.
وفي إعتقادي بأن إختيار المملكة العربية السعودية لرئاسة المجلس التتفيذي لوزراء الإعلام العرب للسنتين القادمتين بأغلبية اصوات الوزراء سيسرع بالكثير من الاجراءات التصحيحية لمسار هذه القناة او حجبها تماما.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة